الشيخ محمد اليعقوبي

253

فقه الخلاف

إذا ثبت هذا ، فالأولى التقييد للجواز بالعذر ) ) « 1 » . أقول : بعد أن اعترف صاحب الرياض ( قدس سره ) بظهور كلمات الشيخ في الخلاف والعلامة في التذكرة بالرخصة مطلقاً وجّه كلامهما بما لا ينافي المشهور ، قال ( قدس سره ) : ( ( والسكوت ليس علامة الرضا ، ويأتي الأولى مرادفاً للأقوى كثيراً ، وما في الخلاف وإن كان ظاهراً لكن يحتمل الاختصاص بالضرورة ، قيل : كما فهمه الحلي ، أي الأفضل مع العذر التأخير ) ) . أقول : القائل هو كاشف اللثام « 2 » ( قدس سره ) الذي استظهر منهما القول بالجواز مطلقاً لكنه احتمل الاختصاص وذكر فهم ابن إدريس . وقال صاحب المدارك ( قدس سره ) : ( ( لولا الإجماع المدعى على المنع من جواز التقديم اختياراً لكان القول متجهاً ؛ لاستفاضة الروايات الواردة بذلك مع صحة سندها ووضوح دلالتها وقصور الأخبار المنافية لذلك من حيث السند أو المتن - ومع ذلك فالجواز غير بعيد - ) ) « 3 » . ونقل المحقق صاحب الحدائق ( قدس سره ) قول المحقق الشيخ حسن في كتاب المنتقى بعد نقله صحيحة علي بن يقطين الآتية - الدالة على الجواز مطلقاً - تعليقاً على طريقة الشيخ الطوسي ( قدس سره ) في الجمع التي ستأتي ( ( ذكر الشيخ أن هذا الحديث ورد رخصة للشيخ الكبير والمرأة التي تخاف الحيض . وحاول بذلك الجمع بينه وبين عدة أخبار تضمن بعضها عدم الاعتداد بما يقع من الطواف قبل إتيان منى ، وفي جملة منها نفى البأس عن التقديم والإذن فيه للشيخ ومن في معناه وطرقها غير نقية ، ولولا مصير جمهور الأصحاب إلى منع التقديم مع الاختيار واقتضاء الاحتياط للدين تركه لكان الوجه في الجمع - إن احتيج إليه - حمل ما

--> ( 1 ) تذكرة الفقهاء : 8 / 350 - 351 . ( 2 ) كشف اللثام : 5 / 487 . ( 3 ) مدارك الأحكام : 8 / 188 وما بين الشارحتين غير موجود في إحدى النسخ كما أفاد محققو الكتاب .